حاضر القلب في صلاته؛ لأن ذلك هو الخشوع، والخشوع هو لب الصلاة وروحها.
ودواء ذلك أن يفعل الإنسان ما أمر به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن يتفل عن يساره ثلاثًا، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم [1] ، فإذا فعل ذلك أذهبه الله وإذا كان مأمومًا في الصف، فإن التفل لا يمكنه لأن الناس عن يساره، ولكن يقتصر على الأستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، فإذا فعل ذلك وكرره أذهب الله ذلك عنه. والله الموفق.
فأجاب فضيلته بقوله: المشروع في حق المصلي، إمامًا كان أو مأمومًا، أو منفردًا أن يحضر قلبه في صلاته، فيقبل عليها، ويعقل ما يقوله ويفعله ليكون مصليًا بقلبه وجوارحه، فأما صلاته بجوارحه مع غفلة قلبه فهي صلاة ناقصة، حتى قال بعض العلماء: إن الهواجس إذا غلبت على أكثر الصلاة بطلت الصلاة، وإذا أدت هذه الهواجس إلى ترك ما يلزم في الصلاة كان ذلك كتركه عمدًا إن كان من الأركان، وكتركه سهوًا إن كان من الواجبات، وعلى هذا فلا يتحمله الإمام عنه إن كان ركنًا، أما إن كان واجبًا فعليه سجود السهو لتركه، ويتحمل الإمام عنه سجود السهو إذا لم يفته شيء من الصلاة.
(1) ورد ذلك في حديث عثمان بن أبي العاص رواه مسلم وتقدم في ج13/110.