فأجاب فضيلته بقوله: هذا القائد للطائرة سأل عن مسألتين:
المسألة الأولى: هل يجوز له القصر مع أنه دائمًا في سفر؟
والمسألة الثانية: هل يجوز أن يصلي جالسًا في مكان القيادة؟
المسألة الأولى: فإنه يقصر لأنه مسافر, والآيات والأحاديث الواردة في القصر لم تخص سفرًا دون سفر, وعلى هذا يجوز له أن يقصر لأن هذا الرجل مسافر وله بلد يأوي إليه وأهلًا يقيم فيهم, فإذا فارقهم فهو مسافر, فيجوز له القصر. ويجوز له الفطر في رمضان أيضًا, لكونه على سفر.
وأما المسألة الثانية: عن جواز الصلاة في مكان القيادة: فإن كانت الصلاة نافلة فلا حرج عليه في ذلك ويتجه حيث كان اتجاه الطائرة؛ لأنه ثبت عن النبي أنه كان يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به (1) ,وهكذا من كان في الطائرة أو في السيارة.
أما إذا كانت الصلاة فرضًا فإنه لا يجوز له أن يصلي في هذا المكان, إذا كانت الطائرة يمكن أن تهبط في المطار قبل خروج