فهرس الكتاب

الصفحة 8739 من 10897

س 659: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: كنا محرمين وفي طريقنا إلى مكة شربنا الشاي والقهوة وكان في القهوة زعفران فهل يلزمنا شيء؟

فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان ذلك عن جهل منهم فإنه لا يلزمهم شيء، وإذا كان عندهم شك في هل هذا زعفران أو لا فلا يلزمهم شيء، وإن تيقنوا أنه زعفران وقد علموا أن المحرم لا يجوز أن يشرب القهوة التي فيها الزعفران فإنه إن كانت الرائحة موجودة فقد أساءوا، وإن كانت غير موجودة وليس فيه إلا مجرد اللون فلا حرج عليهم في هذا.

فإنني وبهذه المناسبة أود أن يعلم أن جميع محظورات الإحرام إذا فعلها الإنسان ناسيًا، أو جاهلًا، أو مكرهًا فلا شيء عليه، لا إثم، ولا فدية، ولا جزاء. فلو أن أحدًا قتل صيدًا في الحرم، أو بعد إحرامه وهو لا يدري أنه حرام، أو يدري أن قتل الصيد حرام لكن لا يدري أن هذا الصيد مما يحرم صيده فإنه لا شيء عليه، كذلك لو أن رجلًا جامع زوجته قبل التحلل الأول يظن أن لا بأس به فلا شيء عليه، وهذا ربما يقع في ليلة مزدلفة بعد الانصراف من عرفة، فإن بعض العوام يظنون أن معنى

الحديث"الحج عرفة" (1) أنه إذا وقف الإنسان بعرفة فقد انتهى حجه وجاز له أن يجامع زوجته ليلة مزدلفة ظنًا منه بأن الحج انتهى، فهذا ليس عليه شيء، لا فدية، ولا قضاء، ودليل هذا قوله

تبارك وتعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله

(1) تقدم ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت