فهرس الكتاب

الصفحة 8285 من 10897

الحال يجب عليه الحج وليس آثمًا فيه، لأن ذلك لا يضر غرماءه شيئًا، فيفرق بين رجل يحج بلا نفق لكونه من أهل مكة وحج على قدميه، وشخص آخر لا يستطيع فلا يلزمه الحج ولا يحل له أن

يحج وعليه دين، لأن الدين قضاء واجب، والحج في حال ثبوت الدين على الإنسان ليس بواجب.

س 87: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى: من حج وعليه دين ما الحكم؟

فأجاب فضيلته بقوله-: حج من عليه دين صحيح، ولكن لا يجب الحج على من عليه دين حتى يؤدي دينه، لأن الله تعالى يقول: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (1) والمدين

الذي ليس عنده مال لا يستطيع الوصول إلى البيت، فيبدأ أولًا بقضاء الدين ثم يحج، والعجب أن بعض الناس،- نسأل الله لنا ولهم الهداية- يذهبون إلى العمرة، أو إلى الحج تطوعًا من غير فريضة، وهم مدينون وفي ذمتهم ديون، وإذا سألتهم لِمَ تأتون بالعمرة، أو الحج وأنتم مدينون؟ قالوا: لأن الدين كثير، وهذا جواب غير سديد، لأن القليل مع القليل يكون كثيرًا، وإذا قدر أنك تعتمر بخمسمائة ريال فهذه الخمسمائة أبقها عندك لتوفي بها شيئًا من دينك، ومعلوم أن من أوفى من المليون ريالًا واحدًا فإنه يسقط عنه، ويكون عليه مليون إلا ريالًا. وهذه فائدة يستفيد بها، فنصيحتي لإخواني الذين عليهم ديون أن لا يأتوا لتطوع حج أو

(1) سورة آل عمران، الآية: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت