رسم إنسان، ولا كتب عليه اسم الله عز وجل، لكان ذلك أحسن، لأن الذهب الذي كتب عليه اسم الله قد يكون ممتهنًا من لابسه وهذا لا يليق بما كتب عليه اسم الله عز وجل، والذي رسم عليه
الصورة لا يحل لبسه، لأن لبس ما فيه الصورة سواء كان حليًا أو ثيابًا محرم لا يجوز، لما فيه استصحاب الصورة التي قاله فيها رسوله الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة" (1) وأنت لاتقلق على تأخر الجواب، ولكن تابع المسألة واكتب إليها مرة أخرى، وأشر عليها، وخذ رأيها بعد ذلك، لكن إن اختارت شيئًا ممنوعًا فلا تطعها، واقنعها بأن هذا ممنوع، وأن الشيء المباح منه ما يغني عنه، ويسلم به الفاعل من الإثم، ولا يجوز قدومها للحج بدون محرم؛ لأن المرأة لا تسافر إلا مع ذي محرم.
فأجاب فضيلته بقوله-: لا يجب على الزوج ولو كان غنيًا نفقة زوجته في الحج إلا إذا كان ذلك مشروطًا عليه في عقد النكاح، وذلك لأن حج المرأة ليس من الإنفاق عليها، حتى نقول
إنه يجب عليه أن ينفق عليها للحج، والزوجة في هذه الحال إذا لم
(1) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب من كره القعود على الصورة (رقم 5957، 5958) ، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان (رقم 2106) (85) .