فهرس الكتاب

الصفحة 5275 من 10897

717 وسئل فضيلة الشيخ: إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلي أربعًا صلى أو ثلاثًا، فهل يقطع الصلاة ويصلي من جديد؟

فأجاب فضيلته بقوله: إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أو أربعًا، فإنه لا يحل له أن يخرج من صلاته بهذا الشك إذا كانت فرضًا؛ لأن قطع الفرض لا يجوز، وعليه أن يفعل ما جاءت به السنة، والسنة جاءت أنه إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا فلا يخلو من حالين:

إحداهما: أن يشك شكًا متساويًا، بمعنى أنه لايترجح عنده الثلاث أو الأربع، وفي هذه الحال يبني على الأقل. فيبني على أنها ثلاث، ويأتي بالرابعة، ويسجد للسهو قبل أن يسلم.

الحال الثانية: أن يشك شكًا بين طرفيه رجحان على الآخر بمعنى أن يشك هل صلى ثلاثًا أم أربعًا، ولكنه يترجح عنده أنه صلى أربعًا، ففي هذه الحال يبني على الأربع، ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام.

هكذا جاءت السنة بالتفريق بين الحالين في الشك.

وأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يبني على ما استيقن في الحال الأولى، وأن يتحر الصواب في الحال الثانية، يدل على أنه لا يخرج من الصلاة بهذا الشك، فإن كان فرضًا فالخروج منه حرام؛ لأن قطع الفريضة محرم، وإن كانت نفلًا فلا يخرج منها من أجل هذا الشك، ولكن يفعل ما أمره به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإن شاء فليقطعها فإن قطع النافلة جائز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت