فأجاب فضيلته بقوله: صوم هذه المرأة صحيح حتى لو أحست بأعراض الحيض قبل الغروب من الوجع والتألم، ولكنها لم تره خارجًا إلا بعد الغروب، فإن صومها صحيح، لأن الذي يفسد الصوم هو خروج دم الحيض قبل غروب الشمس، وليس الإحساس به، بل خروجه بالفعل، والله أعلم.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: شخص يقول: أفيدكم أن لي والدة تبلغ من العمر خمسة وستين عامًا ولها مدة تسع عشرة سنة وهي لم تأت بأطفال، والآن معها نزيف دم لها مدة ثلاث سنوات، وهو مرض يبدو أتاها في تلك الفترة، ولأنها ستستقبل الصيام كيف تنصحونها لو تكرمتم؟ وكيف يتصرف مثلها لو سمحتم؟
فأجاب فضيلته بقوله: مثل هذه المرأة التي أصابها نزيف الدم حكمها أن تترك الصلاة والصوم مدة عادتها السابقة قبل هذا الحدث الذي أصابها، فإذا كان من عادتها أن الحيض يأتيها من أول كل شهر لمدة ستة أيام مثلًا، فإنها تجلس من أول كل شهر مدة ستة أيام لا تصلي ولا تصوم، فإن انقضت اغتسلت وصلت وصامت، وكيفية الصلاة لهذه وأمثالها أن تغسل فرجها غسلًا تامًا وتعصبه وتتوضأ وتفعل ذلك بعد دخول وقت صلاة الفريضة، وكذلك تفعله إذا أرادت أن تتنفل في غير أوقات فرائض، وفي هذه الحال ومن أجل المشقة عليها يجوز لها أن تجمع صلاة الظهر مع العصر، وصلاة المغرب مع العشاء حتى يكون عملها هذا