لكن من قدم إلى مكة في اليوم الثامن بعد أن خرج الناس إلى منى فهنا الأفضل أن يجعلها حجًّا مفردًا أو قارنًا.
فأجاب فضيلته بقوله: الذي يظهر لي من سؤال هذا الأخ أنهم كانوا أحرموا بالعمرة متمتعين، وخافوا أن لا يتمكنوا من أداء العمرة قبل الحج، فأحرموا بالحج، فهذا إن كان تغيير النية قبل
الإحرام فلا حرج في ذلك، وإن كان بعد الإحرام فإن حجهم كان قرانًا، ولم يكن إفرادًا، ومعنى أنه كان قرانًا أنه لما أدخلوا الحج على العمرة صاروا قارنين، فإن القران له صورتان:
الأولى: أن يحرم بالحج والعمرة جميعًا من أول عقد الإحرام.
الثانية: أن يحرم بالعمرة أولًا ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها.
وعلى هذا ما دمتم أحرمتم بالعمرة أولًا ثم بدا لكم أن تجعلوها حجًا فإنكم تكونون قارنين، فإن كنتم قد ذبحتم هديًا في عيد الأضحى من حجكم ذلك العام فقد أتيتم بالواجب وتم لكم الحج والعمرة، فإن لم تكونوا قد ذبحتموه فإن عليكم أن تذبحوه الآن بمكة وتأكلوا منه وتتصدقوا. فمن لم يجد الهدي منكم -أي