رضي الله عنه - إقامة الجماعة الثانية, وإذا كنا لاندري ما السبب دخل مسألة الاحتمال, والعلماء يقولون: إن الدليل إذا دخله الاحتمال بطل به الاستدلال.
ولكن كما قلت أولًا: عندنا حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر فيه بإقامة الجماعة الثانية لفوات الأولى, وقال أيضًا (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ) ) (1) .وهذا عام, ولهذا أود من طلبة العلم أن لا يأخذوا العلم من رجل واحد, فيعتقدوا أنه معصوم من الخطأ, لو كان أحد معصومًا لكان أول من يعصم الصحابة - رضي الله عنهم - وهم يقع منهم الخطأ.
وعلى كل حال الذي نرى أن إقامة الجماعة الثانية من السنة إذا لم يكن ذلك عادة, وأما جعل ذلك أمرًا راتبًا فهذا هو الذي يكون من البدعة, كما كان في السابق يصلي في المسجد الحرام أربعة أئمة؛ إمام للحنابلة, إمام للشافعية, إمام للمالكية, إمام للحنفية, لكن لما استولى الملك عبد العزيز - رحمه الله - على مكة ألغى هذا وقال: لايمكن أن يكون في المسجد واحد أربعة أئمة, لأربع جماعات, فثبت إمامًا واحدًا وهذا هو عين الصواب فرحمه الله.