فهرس الكتاب

الصفحة 8495 من 10897

عليها الحج حينئذ لقول الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (1) وهي إذا لم تجد محرمًا لا تستطيع الوصول إلى البيت لأنها ممنوعة شرعًا من السفر بدون محرم وحينئذ تكون

معذورة في عدم الحج وليس عليها إثم.

س 351: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل يعمل في مدينة الرياض وسافر إلى مدينة جدة يوم الخميس مساءً ثم في صباح يوم الجمعة أحرم من جدة وذهب إلى مكة وقام بأداء مناسك

العمرة مع العلم بأنه كان في نيته العمرة قبل خروجه من الرياض فماذا يلزمه؟

فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان الإنسان قاصدًا مكة يريد العمرة أو الحج فإن الواجب عليه أن لا يتجاوز الميقات حتى يحوم لحديث ابن عمر- رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهل أهل اليمن من يلملم" (2) وذكر الحديث وهذا خبر بمعنى الأمر، وعلى هذا ما فعله هذا الرجل من ترك الإحرام من الميقات ولم يحرم إلا من جدة فعل غير صحيح، والواجب عليه عند أهل العلم أن يذبح فدية في مكة، ويوزعها على الفقراء.

أما لو كان مسافرًا إلى جدة وليس من نيته أن يعتمر ولكن بعد أن وصل إلى جدة طرأ عليه أن يعتمر فهنا يحوم من المكان

(1) سورة آل عمران، الآية: 97.

(2) تقدم ص 36-37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت