فأجاب بقوله: أولًا: إذا قلنا بأن الرجل لا يكفر إلا بترك الصلاة بالكلية، فإن هذا الذي لا يصلي إلا يوم الجمعة لا يكفر؛ لأنه لم يتركها مطلقًا، وإن قلنا بأنه يكفر بترك الصلاة الواحدة أو الصلاتين يجمع أحدهما إلى الأخرى، فإن هذا يكون كافرًا.فمتى حكمنا بالكفر فإنه يجب هجره ومقاطعته، بل يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل، أما إذا لم نحكم بكفره فإنه يبقى غير كافر ويكون هجره وعدم هجره مبنيًا على مصلحة، فإن وجدنا مصلحة في هجره هجرناه، وإن لم نجد مصلحة فإننا لا نهجره.
66)وسئل فضيلته عن رجل لا يصلي، ولكنه يعمل أعمالًا صالحه فما الحكم؟
فأجاب بقوله: الرجل الذي يفعل الخير فيتصدق ويحسن العشرة، ويحسن الخلق، ويصل الرحم وغير ذلك لكنه لا يصلي فلا ينفعه هذا كله عند الله، قال تعالى: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) [1] . وقال تعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِه) [2] . ومع أن النفقات نفعها متعد إلا
(1) سورة الفرقان، الآية: 23.
(2) سورة التوبة، الآية: 54.