بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد الصالح العثيمين إلى....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد فشا في الآونة الأخيرة استعمال كثير من الأئمة لمكبر الصوت الذي فوق المنارة لتسمع منه الصلاة تكبيرها وقراءتها في الصلوات الخمس.
وهذا أمر لا تدعو الحاجة إليه، فإن الإمام إنما يصلي بأهل المسجد لا بمن كان خارجه وهو مع ذلك يوقع في أمور منها:
* أن بعض الناس قد يتهاون في المبادرة إلى حضور المسجد؛ لأنه يسمع الصلاة ركعة ركعة، وجزءًا جزءًا، فيتباطأ اعتمادًا على أن الإمام في أول الصلاة، فيمضي به الوقت حتى ربما تفوته الصلاة.
* ومنها: أن المقبل إلى المسجد وهو يسمع قراءة الإمام قريبة الانتهاء تجده يسرع إسراعًا يوقعه في النهي رغبة في إدراك الركوع.
* ومنها: أن في ذلك تشويشًا وأذية لمن يسمعه من المصلين في البيوت والمساجد كما اشتكى من ذلك بعض الناس، حتى أخبرني أحدهم أن بعض المصلين في مسجد أمن بتأمين إمام مسجد آخر سمع صوته، وكبر آخر بتكبيره، وعلمت أن رجلًا تشوش عليه التشهد لسماعة قراءة إمام مسجد آخر.