فأجاب فضيلته بقوله: نعم له أصل من السنة، وذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين كان يصلي بأهل مكة وهو مسافر كان يقول لهم:"يا أهل مكة أتموا فإنا قوم سفر" [1] . فهؤلاء الذين يصلون خلف الإمام وهو يوتر نقول إنهم نووا التهجد بعد هذا، صلوا مع الإمام، فإذا سلم فأتموا بركعة ليكون آخر صلاتكم في الليل وترًا.
786 سئل فضيلة الشيخ: عن حكم صلاة قيام الليل جماعة في غير رمضان؟
فأجاب فضيلته بقوله: الشفع والوتر والتهجد تجوز فيه الجماعة أحيانًا لا دائمًا، ودليل ذلك أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى جماعة ببعض أصحابه، فمرة صلى معه عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما [2] -، ومرة صلى معه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه [3] -، ومرة صلى معه حذيفة بن اليمان [4] - رضي الله عنه -.
لكن هذا ليس راتبًا أي لا يفعله كل ليلة، ولكن أحيانًا: فإذا
(1) رواه أبو داود وتقدم تخريجه ص125.
(2) رواه البخاري في العلم، باب: السهر في العلم ح (117) ، ورواه مسلم في صلاة المسافرين باب: الدعاء في صلاة الليل ح181 (763) .
(3) رواه البخاري في التهجد باب: طول القيام في صلاة الليل ح (1135) ، ومسلم في صلاة المسافرين باب: استحباب تطويل القراءة، ح204 (773) .
(4) رواه مسلم في الموضع السابق ح203 (772) .