فهرس الكتاب

الصفحة 6092 من 10897

الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فإننا في هذا اللقاء نتكلم عن معاني هذه الخطبة التي ابتدأنا بها حديثنا، التي تسمى: خطبة الحاجة، والتي علمها النبي صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم، كي يبدءوا بها كلامهم وخطبهم.

«إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره» . الحمد: وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيمًا وإجلالًا، فإذا وصفت ربك بالكمال، فهذا هو الحمد، لكن لابد أن يكون مصحوبًا بالمحبة والتعظيم والإجلال، لأنه إن لم يكن مصحوبًا بذلك سمي مدحًا لا حمدًا، ومن ثم نجد بعض الشعراء يمدحون بعض الناس مدحًا عظيمًا بالغًا، لكن لو فتشت عن قلبه لوجد أنه خال من محبة هذا الشخص، ولكنه يمدحه إما لرجاء منفعة، أو لدفع مضرة.

أما حمدنا لله عز وجل فإنه حمد محبة وتعظيم وإجلال، إذ أن محبة الله تعالى فوق كل محبة، ومحبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوق محبة كل مخلوق، ولهذا يجب علينا أن يكون الله تعالى ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت