فهرس الكتاب

الصفحة 4567 من 10897

صلي الله عليه وسلم لا يقر منكر.

وقد صرح فقهاؤنا الحنابلة بأن صوت المرأة ليس بعورة، انظر شرح المنتهى 3/11 وشرح الإقناع 3/8 ط مقبل. وغاية المنتهى 3/8 والفروع 5/157.

وأما قول النبي صلي الله عليه وسلم:"إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال وليصفق النساء" [1] . فهذا مقيد في الصلاة، وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن تكون مع الرجال أو في بيت لا يحضرها إلا النساء أو محارم، والعلم عند الله تعالى.

177 وسئل فضيلة الشيخ:- أعلى الله درجته: عن عورة المرأة مع المرأة؟

فأجاب بقوله: عورة المرأة مع المرأة ما بين السرة والركبة، لأن هذا هو الموضع الذي نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن النظر إليه، ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"لا ينظر الرجل إلي عورة الرجل، ولا المرأة إلي عورة المرأة" [2] ، ولكن يجب أن نعرف أن النظر شيء وأن اللباس شيء.

فأما النظر فقد علم حكمه من هذا الحديث أنه لا يجوز النظر للعورة.

وأما اللباس فلا يجوز للمرأة أن تلبس لباسًا لا يستر إلا العورة وهي ما بين السرة والركبة، ولا أظن أحدًا يبيح للمرأة أن تخرج إلي

(1) أخرجه البخاري: كتاب الأحكام /باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم.

(2) تقدم تخريجه ص 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت