فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 10897

(217)سئل فضيلة الشيخ: هل إنكار الخالق كفر؟

فأجاب بقوله: الظاهر أن هذا السؤال كمن يسأل هل الشمس شمس؟

وهل الليل ليل؟ وهل النهار نهار؟ فمن الذي يشكل عليه أن منكر الخالق لا يكون كافرًا، مع أن هذا، أعني إنكار الخالق ما وجد فيما سلف من الإلحاد، وإنما وجد أخيرًا، وكيف يمكن إنكار الخالق والأدلة على وجوده - جل وعلا - أجلى من الشمس.

وكيف يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل؟

وأدلة وجود الخالق والحمد لله موجودة في الفطر والعقول، والشاهد والمحسوس، ولا ينكره إلا مكابر بل حتى الذين أنكروه قلوبهم مطمئنة بوجوده،، كما قال الله - تعالى - عن فرعون الذي أنكر الخالق وادعى الربوبية لنفسه قال: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} وقال - جل ذكره - عن موسى وهو يناظر فرعون: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ}

ثم إن هؤلاء الذين ينكرون الخالق هم في الحقيقة منكرون لأنفسهم، لأنهم هم الآن يعتقدون أنهم ما أوجدوا أنفسهم ويعلمون ذلك، ويعتقدون أنه ما أوجدتهم أمهاتهم، ولا أوجدهم آباؤهم، ولا أوجدهم أحد إلا رب العالمين -سبحانه وتعالى - كما قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} وتعجب جبير بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت