الأولى شكرًا لله على توفيقه لهم أن أدوا الصلاة المكتوبة في جماعة، أما السجدة الثانية فشكرًا على الشكر، ويزعمون أن لهذا العمل أصل في السنة فما حكم ذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: على قياس قولهم: أنهم إذا سجدوا السجدة الثانية يجب أن يسجدوا سجدة ثالثة شكرًا لله على شكرهم، ثم يسجدون سجدة رابعة وهكذا ويبقون دائمًا في سجود، ولكني أقول: إن هاتين السجدتين بدعتان، وأنه لا يجوز للإنسان أن يتعبد لله بما لم يشرعه لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" [1] . وهاتان السجدتان لا شك أنهما غير مشروعتين، والواجب عليهم الانتهاء عن ذلك، والكف عنه، والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى مما وقع سابقًا والله تعالى يتوب على من تاب.
892 سئل فضيلة الشيخ: عن حكم صلاة الاستخارة؟ وهل يقال دعاء الاستخارة إذا صلى الإنسان تحية المسجد أو الراتبة؟
فأجاب فضيلته بقوله: الاستخارة سنة إذا هم بشيء ولم يتبين له رجحان فعله، أو تركه.
أما ما تبين له رجحان فعله، أو تركه فلا تشرع فيه الاستخارة، ولذلك كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل الأمور الكثيرة، ولا يفعلها إلا بعد الهم بها قطعًا، ولم ينقل عنه أنه كان يصلي صلاة الاستخارة، فلو هم
(1) متفق عليه وتقدم تخريجه ص196.