فهرس الكتاب

الصفحة 10515 من 10897

سلموا علينا فإننا نرد عليهم بمثل ما سلموا علينا به لقوله تعالى: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) (1) .

وسلامهم علينا بالصيغة الإسلامية: (السلام عليكم) لا يخلو من حالين: فإما أن يقولوا: (السلام عليكم) . فلنا أن نقول: (عليكم السلام) .

ولنا أن نقول: (وعليكم) . أما إذا لم يفصحوا باللام وهو الحال الثانية مثل أن يقول: (السام عليكم) . فإننا نقول: (وعليكم) فقط؛ وذلك لأن اليهود كانوا يأتون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويسلمون عليه يقولون: السام عليكم. غير مفصحين باللام، والسام هو الموت.

يريدون الدعاء على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالموت فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نقول لهم:"وعليكم" (2) . فإذا كانوا قالوا: السام عليكم. قلنا: وعليكم، يعني أنتم أيضًا عليكم السام، هذا هو ما دلت عليه السنة، وأما أن نبدأه نحن بالسلام فإن هذا نهانا عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

س 131: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: البعض يتأول في مسألة أهل الذمة بدعوى عدم وجود ولي الأمر العام أو الخلافة،

(1) سورة النساء، الآية: 86.

(2) رواه البخاري/كتاب الأدب/باب الرفق في الأمر كله برقم (5565) ، ومسلم/كتاب السلام/باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام برقم (4026) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت