فهرس الكتاب

الصفحة 9136 من 10897

لا يتأخر، والتأخر حتى طلوع الشمس إذا قصد الإنسان به التعبد فإنه يكون في ذلك قد شابه موقف المشركين الذين لا يدفعون من مزدلفة حتى تطلع الشمس، أما إذا فعله لعذر ولم يقصد بذلك

التعبد فإنه لا حرج عليه في ذلك.

س1129: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما هي الأخطاء الواقعة في مزدلفة والانصراف إليها؟

فأجاب فضيلته بقوله: تقع أخطاء في الانصراف إلى المزدلفة، منها:

أولًا: ما يكون في ابتداء الانصراف وهو ما أشرنا إليه سابقًا من انصراف بعض الحجاج من عرفة قبل غروب الشمس.

ثانيا: ومنها أنه في دفعهم من عرفة إلى مزدلفة تكون المضايقات بعضهم من بعض؟ والإسراع الشديد، حتى يؤدي ذلك أحيانًا إلى تصادم السيارات، وقد دفع الرسول - صلى الله عليه وسلم - من عرفة في سكينة، وكان عليه الصلاة والسلام قد دفع وقد اشنق لناقته القصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، وهو يقول بيده الكريمة:"أيها الناس: عليكم بالسكينة، فإن البر ليس"

بالإيضاع" (1) ولكنه - صلى الله عليه وسلم - مع ذلك إذا أتى فجوة أسرع، وإذا أتى جبلًا"

من الجبال أرخى لناقته الزمام حتى تصعد (2) ، فكان عليه الصلاة

(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسكينة (رقم 1671) .

(2) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - (رقم 1218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت