فهرس الكتاب

الصفحة 8615 من 10897

وأما المفرد فأن يحرم بالحج مفردًا من الميقات، فإذا قدم مكة طاف للقدوم وسعى للحج، ولم يحل إلا يوم العيد فيكون القارن والمفرد سواء في الأفعال لكنهما يختلفان في أن القارن يحصل له عمرة وحج ويلزمه هدي، وأما المفرد فلا يحصل له إلا الحج ولا يلزمه هدي.

س 501: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم من ينتهي من الإفراد ثم يعتمر؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذا العمل لا أصل له في السنة فلم يكن الصحابة- رضي الله عنهم- مع حرصهم على الخير، يأتون بهذه العمرة بعد الحج وهم خير القرون، وإنما جاء ذلك في قضية معينة في قصة عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها- حيث كانت محرمة بعمرة ثم حاضت قبل الوصول إلى مكة، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تحرم بالحج ليكون نسكها قِرانًا، وقال لها:"طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك" (1) فلما انتهى الحج ألحت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تأتي بعمرة بدلًا من عمرتها التي حولتها إلى قران، فأذن لها وأمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها من الحرم إلى الحل، فخرج بها وأتت بعمرة (2) . فإذا وجدت الصورة التي حصلت لعائشة- رضي الله عنها- وأرادت المرأة أن تأتي بعمرة فحينئذ نقول: لا حرج أن تأتي المرأة بعمرة،

(1) تقدم وهو عند مسلم (رقم 1211) .

(2) تقدم وهو عند مسلم (رقم 1211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت