فهرس الكتاب

الصفحة 7057 من 10897

يديه، وهناك قول ثالث: بأن الدين مانع من وجوب الزكاة في الأموال الباطنة دون الأموال الظاهرة، والأموال الباطنة هي التي تجعل في الجيوب كالأثمان وعروض التجارة، والأموال الظاهرة هي التي تبدو للناس كالمواشي والخارج من الأرض.

ولكن القول الراجح هو الذي ذكرته أولًا وهو أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة، سواء كانت الأموال ظاهرة أم باطنة، والله أعلم.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: رجل عنده عمارة يستثمرها ثم عرضها للبيع فأصبحت من عروض التجارة فهل يخرج الزكاة عنها أم تبقى مستثمرة؟

فأجاب فضيلته بقوله: ما دام نواها للتجارة فإن حولها ينعقد من نيته، فإذا أتمت حولًا من نيته وجب عليه إخراج زكاتها فيقومها عند تمام الحول ويؤدي ربع عشر قيمتها، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنما الأعمال بالنيات» فإذا نواها للتجارة انعقد الحول عليها من نيته، وهكذا لو لم تكن عمارة لو كانت سيارة أو غيرها فعرضها للتجارة، فإن حولها ينعقد من النية فإذا أتمت حولًا فإنه يجب عليه زكاته.

أما إذا كان الإنسان قد ورث بيتًا من أبيه، أو سيارة، أو ما أشبه ذلك وهي عنده ولكنه لا يريدها يريد أن يبيعها لا لقصد التجارة، ولكن يقول: متى وجدت زبونًا بعتها، فهذه ليس فيها زكاة، لأن الرجل لم ينوها للتجارة، ولكنه طابت نفسه منها ويريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت