المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله لأن الواو حرف عطف فيعطف قوله على قول المؤذن.
فأجاب فضيلته قائلًا: يجيبه بمثل ما قال فيقول:"الصلاة خير من النوم"لأن المؤذن إذا قال"الله أكبر"قال المجيب"الله أكبر"، وإذا قال:"أشهد أن لا إله إلا الله"قال:"أشهد أن لا إله إلا الله"، وإذا قال:"أشهد أن محمدًا رسول الله"قال:"أشهد أن محمدًا رسول الله"، ثم يقول المجيب بعد الشهادتين:"رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا"، فإذا قال:"حي على الصلاة"قال المجيب"لا حول ولا قوة إلا بالله"وهكذا حي على الفلاح فإذا قال:"الله أكبر"قال"الله أكبر"، وإذا قال:"لا إله إلا الله"، قال:"لا إله إلا الله"، وإذا قال:"الصلاة خير من النوم"قال المجيب:"الصلاة خير من النوم".
وقيل: يقول:"صدقت وبررت". وقيل: يقول:"لا حول ولا قوة إلا بالله". والصحيح الأول، والدليل على ذلك قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن" [1] . وهذا لم يستثن منه في السنة إلا حي على الصلاة، وحي على الفلاح، فيقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيكون العموم باقيًا فيما عدا هاتين الجملتين.
فإذا قال قائل: أليس قول"الصلاة خير من النوم"صدقًا؟
(1) تقدم تخريجه ص193.