فأجاب فضيلته بقوله: إذا أخذ الإنسان شيئًا من الدم قليلًا لا يؤثر في بدنه ضعفًا فإنه لا يفطر بذلك، سواء أخذه للتحليل، أو لتشخيص المرض، أو أخذه للتبرع به لشخص يحتاج إليه.
أما إذا أخذ من الدم كمية كبيرة يلحق البدن بها ضعف فإنه يفطر بذلك، قياسًا على الحجامة التي ثبتت السنة بأنها مفطرة للصائم.
وبناء على ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يتبرع بهذه الكمية من الدم وهو صائم صومًا واجبًا، إلا أن يكون هناك ضرورة فإنه في هذا الحال يتبرع به لدفع الضرورة، ويكون مفطرًا يأكل ويشرب بقية يومه، ويقضي بدل هذا اليوم.
وذكرت هذا التفصيل وإن كان السؤال يختص بنهار رمضان، وبناء على ذلك فإنه إذا كان صائمًا في نهار رمضان فإنه لا يجوز أن يتبرع بدم كميته كثيرة، بحيث يلحق بدنه منها ضعف إلا عند الضرورة فإنه يتبرع بذلك.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: هل سحب الدم بكثرة يؤدي إلى إفطار الصائم؟
فأجاب فضيلته بقوله: سحب الدم بكثرة إذا كان يؤدي إلى ما تؤدي إليه الحجامة من ضعف البدن واحتياجه للغذاء حكمه كحكم الحجامة، وأما ما يخرج بغير اختيار الإنسان مثل أن تجرح الرجل فتنزف دمًا كثيرًا فإن هذا لا يضر، لأنه ليس بإرادة الإنسان.