المخيمات في منى وعرفة، وكذلك من آثاره: أن يزداد الإنسان معرفة بأحوال العالم الإسلامي، إذا وفق لشخص ثقة يحدثه عن أوطان المسلمين، وكذلك من آثاره: غرس المحبة في قلوب المؤمنين بعضهم لبعض، فإنك ترى الإنسان في الحج وعليه علامات الهدى والصلاح فتحبه وتسكن إليه وتألفه، ومن آثاره أيضًا: أن الإنسان قد يكتسب أمرًا ماديًا بالتكسب بالتجارة وغيرها،
لقوله تعالى: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) (1) ولقوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) (2) وكم من إنسان اكتسب مالًا بالتجارة في حجة شراء وبيعًا وهذا من المنافع التي ذكرها الله تعالى.
ومن آثار الحج: أن يعود الإنسان نفسه على الصبر على الخشونة والتعب، لا سيما إذا كان رجلًا عاديًا من غير أولئك الذين تكثر لهم الرفاهية في حجهم، فالذي يكون حجه عاديًا يكتسب خيرًا
كثيرًا بتعويد نفسه على الصبر والخشونة.
فأجاب فضيلته بقوله: نصيحتي له أن يتقي الله عز وجل في
(1) سورة الحج، الآية: 28.
(2) سورة البقرة، الآية: 198.