فهرس الكتاب

الصفحة 7641 من 10897

المناسبة أود أن أذكر أن بعض الناس يغالي في هذا الأمر، حتى إن بعضهم يحصل به خدش يسير ويخرج منه الدم اليسير، فيظن أن صومه بطل بهذا، ولكن هذا الظن ليس بصحيح. بل نقول: إن خروج الدم إذا خرج بغير فعلك لا يؤثر عليك، سواء كان كثيرًا أو قليلًا، فلو فرض أن إنسانًا رعف أنفه فخرج منه دم كثير فإنه لا يضر ولا يفطر به، لأنه خرج بغير اختياره. أما إذا أخرج الدم هو باختياره فإن كان هذا الدم يستلزم ما تستلزمه الحجامة من ضعف البدن وانحطاط القوة فإنه يكون مفطرًا، إذ أنه لا فرق بينه وبين الحجامة في المعنى، وإن كان الدم يسيرًا لا يتأثر به الجسم فإنه لا يضر ولا يفطر، مثل أن يخرج منه الدم من أجل التحليل أو نحوه، فإنه لا يضره ولا يفطر به، وعلى كل إنسان أن يكون عارفًا بحدود ما أنزل الله على رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليعبد الله على بصيرة، والله الموفق.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: ما صحة حديث أفطر الحاجم والمحجوم؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذا الحديث صححه الإمام أحمد رحمه الله وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم رحمهما الله وغيرهم من المحققين، وهو صحيح، وهو أيضًا مناسب من الناحية النظرية، لأن المحجوم يخرج منه دم كثير يضعف البدن، وإذا ضعف البدن احتاج إلى الغذاء، فإذا كان الصائم محتاجًا إلى الحجامة وحجم، قلنا: أفطرت فكل واشرب من أجل أن تعود قوة البدن، أما إذا كان غير محتاج نقول له: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت