إليها فليرح نفسه اقتداءً بنبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإلا فلا يجلس.
وهذا اختيار صاحب المغني واختيار ابن القيم في زاد المعاد، وهو أرجح الأقوال فيما أرى.
ولكن يبقى النظر إذا كان الإمام يرى هذه الجلسة والمأموم لا يراها لأنه نشيط. فهل يجلس تبعًا لإمامه، أو يقوم وإن كان إمامه جالسًا، أو ينتظر في السجود إذا كان يعلم أن إمامه يجلس حتى يغلب على ظنه أن إمامه استتم واقفًا؟
والجواب على هذا نقول: إذا كان الإمام يرى أن يجلس وجلس فليجلس معه حتى وإن لم يكن المأموم يراها مشروعة اتباعًا لإمامه، وإذا كان الإمام لا يرى الجلسة والمأموم يراها فإن المأموم لا يجلس في هذه الحال اتباعًا للإمام؛ لأن موافقة المأموم للإمام أمر مطلوب حتى لو أن الإمام قام عن التشهد الأول ناسيًا وجب على المأموم متابعته مع أن الأصل أن التشهد الأول واجب من واجبات الصلاة.
وقد ذكر شيخ الإسلام - رحمه الله - هذا في الفتاوى وقال: إن المأموم لا يجلس إذا كان إمامه لا يجلس للاستراحة.
540 سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله تعالى: إذا كان الإمام لا يجلس جلسة الاستراحة فهل يسن للمأموم أن يجلس؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان المأموم يرى جلسة الاستراحة والإمام لا يجلس فإن الأفضل للمأموم أن لا يجلس، كما نص على