وأخذ الجزية من غير اليهود والنصارى والمجوس للعلماء فيها أقوال: فاكثر أهل العلم: إنها لا تؤخذ إلا من اليهود والنصارى فقط.
والدليل قوله تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (1) .
وقيل: إنه تؤخذ من اليهود والنصارى ومن المجوس أيضًا.
والدليل: أنه - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس هجر.
والصحيح: أنها تؤخذ من جميع أجناس الكفار، بدليل عموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"من كفر بالله" (2) .
فأجاب بقوله: أمره - صلى الله عليه وسلم - بإخراج اليهود والنصارى كان في آخر حياته عليه الصلاة والسلام، كما في مسند الإمام أحمد من حديث أبي
(1) سورة التوبة، الآية: 29.
(2) رواه مسلم/كتاب الجهاد/باب تأمير الإمام برقم (3261) .