فهرس الكتاب

الصفحة 9099 من 10897

والسلام حافظ عليه، وقال:"وقفت هاهنا وجمع- أي مزدلفة- كلها موقف" (1) رواه مسلم. ولكن القول الوسط من أقوال أهل العلم أن المبيت بها واجب وليس بركن، ولا سنة.

س1078: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: متى يبدأ الوقوف بمزدلفة؟ ومتى ينتهي؟ وما حكمه؟

فأجاب- رحمه الله- بقوله: الوقوف بمزدلفة الذي يعبر عنه أهل العلم بالمبيت بمزدلفة يبدأ من انتهاء الوقوف بعرفة، ولا يصح قبله، فلو أن حاجًا وصل إلى مزدلفة في أثناء الليل قبل أن يقف بعرفة، فوقف في مزدلفة، ثم ذهب إلى عرفة ووقف بها، ثم نزل من عرِفة إلى منى فإن وقوفه بمزدلفة غير معتبر، لقوله تعالى: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) فجعل محل ذكر الله عند المشعر الحرام، أو وقت ذكر الله عند المشعر الحرام بعد الإفاضة من عرفة، فيبتدئ المكث بمزدلفة من انتهاء الوقوف بعرفة، ويستمر إلى أن يصلي الإنسان الفجر، ويقف قليلا حتى يسفر جدًا، ثم ينصرف إلى منى.

ولكنه يجوز لمن كان ضعيفًا لا يستطيع مزاحمة الناس في الرمي، أن يدفع من مزدلفة في آَخر الليل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن للضعفة من أهله أن يدفعوا في آَخر الليل، وكانت أسماء بنت أبي بكر- رضي الله عنهما- ترقب غروب القمر، فإذا غرب دفعت (2) .

(1) تقدم ص 21،

(2) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب من قدم ضعفة أهله بليل (1679) . ومسلم، كتابه=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت