إليه لا وجوبًا على الأب، فهذا لا حرج، وهذا من الإعانة على البر والتقوى، ومن صلة الرحم أيضًا، فأشير على جميع الآباء الذين عندهم قدرة أن يساعدوا أبناءهم في أداء فريضة الحج، وإن كان
غير مفروض عليهم، لأن هذا من الإحسان ومن صلة الرحم.
فأجاب فضيلته بقوله: إذا علم بذلك الذي دفع المال وأذن فلا بأس، لكن إذا لم يعلم وأعطاه الدراهم وحج هذا الرجل مجانًا: إما لكونه عاملا في الحملة، أو لغير ذلك، وحج مجانًا لابد أن يستأذن منه بعد الحج، ويقول: هل رخصت لي؟ إن قال: لم أرخص لك فيرد عليه ما أخذه والحج للموكل. مثال ذلك: زيد أعطى عمرًا دراهم ليحج بها. فحج عمرو بالسيارات التي تبرع بها
أهلها، أو صار عاملًا في حملة ولم يسلم شيئًا، فهنا نقول: يجب عليك أن تخبر من أعطاك المال، فإن أذن لك وقال: ما أتاك من المال فهو لك، والحج الحمد لله ثبت لي فله ذلك. وإن قال: لا، أنت الآن حججت عني مجانًا، فإنه يكون الحج عن نفس الذي أخذ الدراهم، ويرد الدراهم إلى صاحبها.