وجهها بساتر لا يمس بشرتها، فإن هذا القول ضعيف ولا دليل عليه، ولكنها لا تنتقب لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى المحرمة أن تنتقب (1) والحاصل أن لباس المرأة إذا أحرمت يكون أسود أو ما أشبه مما يبعد النظر إليها.
فأجاب فضيلته بقوله: لا بأس للمرأة أن تلبس ما شاءت إلا ما يعد تبرجًا وتجملًا فإنها لا تفعل، لأنها سوف يشاهدها الرجال، وقد قال الله تعالى: (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ) فمثلًا الثوب الأبيض يعتبر ثوب تجمل ومن ثياب الجمال، فلا تلبسن المرأة في حال الإحرام ثوبًا أبيض، لأن ذلك يلفت النظر
ويرغب في النظر إليها؛ لأن المعروف عندنا أن الثوب الأبيض بالنسبة للمرأة ثوب تجمل، والمرأة مأمورة بألا تتبرج في لباسها.
س 682: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز للمرأة أن تلبس في الحج ملابس ملونة كالأبيض والأخضر والأسود؟
فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز للمرأة في الإحرام أن تلبس ما شاءت من الثياب غير أن لا تتبرج بزينة أمام الرجال الأجانب؛ لأنه ليس للمرأة ثياب مخصوصة بالإحرام، خلافًا
(1) أخرجه البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب ما ينهى عن الطيب للمحرم والمحرمة (رقم 1838) .