فهرس الكتاب

الصفحة 6076 من 10897

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: هناك بعض الخطباء يدخلون إلى المسجد يوم الجمعة ويشرعون في الخطبة قبل الوقت وربما أقيمت الصلاة ولم يحن وقت الزوال فما صحة ذلك؟

فأجاب فضيلته بقوله: الشروع في الخطبة والصلاة يوم الجمعة قبل الزول محل خلاف بين العلماء:

فمنهم من قال: إنها لا تجوز حتى تزول الشمس.

ومنهم من قال: إنها تجوز.

والصحيح: أنها تجوز قبل الزوال بساعة، أو نصف ساعة أو ما قارب ذلك.

ولكن الأفضل بعد الزوال، حتى عند القائلين بأنها يجوز أن تتقدم بساعة ونحوها؛ وذلك لأن المؤذن إذا أذن وسمعه من في البيوت فإنهم ربما يتعجلون فيصلون الظهر، فيحصل بذلك غرر للناس، ثم إن زوال الشمس بالاتفاق شرط لإقامة صلاة الجمعة على وجه الأفضلية، ولكن من العلماء من أجاز التقديم على الزوال، ومنهم من لم يجز، ولكنهم متفقون على أن تأخيرها حتى تزول الشمس أفضل.

ولو صلى قبل الزوال على الرأي الذي يقول بجوازها قبل الزوال فلا بأس.

وهنا مسألة بالنسبة لوقتنا الآن لا نحبذ أن أحدًا يصلي مبكرًا عن الآخرين قبل الزوال.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: نلاحظ أن بعض أئمة الجوامع في صلاة الجمعة يدخل الخطيب قبل زوال الشمس بوقت، فيؤذن المؤذن، فتقوم بعض النساء المجاورات للمسجد بأداء الصلاة ظانه أن الوقت قد دخل، فتصلي الصلاة في غير وقتها، فنرجو منكم التوجيه في هذا الأمر، وهل تجوز صلاة الجمعة قبل الزوال؟

فأجاب فضيلته بقوله: جمهور العلماء ومنهم الأئمة الثلاثة مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، ورواية عن الإمام أحمد رحمهم الله أن الجمعة كالظهر لا تجوز قبل الزوال.

وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية أنها تجوز قبل الزوال بساعة.

ورواية أخرى تجوز قبل ذلك أيضًا.

والاحتياط أن لا يأتي الخطيب إلا إذا زالت الشمس.

أولًا: من أجل أن يوافق جمهور العلماء.

وثانيًا: من أجل أن لا تحصل هذه المفسدة التي أشار إليها السائل وهي صلاة النساء في البيوت الظهر قبل الزوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت