فهرس الكتاب

الصفحة 3121 من 10897

«"اللهم العن فلانا وفلانا"بعدما يقول:"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، فأنزل الله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} »

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الدعاء من الصلوات بالفجر، ومكانه من الركعات بالأخيرة، ومكانه من الركعة بما بعد الرفع من الركوع.

قوله:"يقول: اللهم العن فلانا وفلانا"، اللعن: الطرد والإبعاد عن رحمة الله؛ أي: أبعدهم عن رحمتك، واطردهم منها.

و"فلانا وفلانا": بينه في الرواية الثانية أنهم: صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام.

قوله:"بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، أي: يقول ذلك إذا رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد.

قوله:"فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} "، هنا قال:"فأنزل"، وفي الحديث السابق قال:"فنزلت"، وكلها بالفاء، وعلى هذا يكون سبب نزول الآية دعوة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على هؤلاء، وقوله: «"كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟» ، ولا مانع أن يكون لنزول الآية سببان."

وقد أسلم هؤلاء الثلاثة، وحسن إسلامهم رضي الله عنهم؛ فتأمل الآن أن العداوة قد تنقلب ولاية؛ لأن القلوب بيد الله -سبحانه وتعالى -، ولو أن الأمر كان على ظن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لبقي هؤلاء على الكفر حتى الموت، إذ لو قبلت الدعوة عليهم، وطردوا عن الرحمة؛ لم يبق إلا العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت