فيها الجهاد تطوعًا ويكون واجبًا؟
فأجاب بقوله: قال أهل العلم: إنه يجب الجهاد في أحوال:
أولًا: إذا استنفره الإمام بأن قال له: اخرج.
ثانيًا: إذا حاصره العدو أو حاصر بلده.
ثالثًا: إذا كان محتاجًا إليه في الجهاد، بحيث يكون المجاهدون مُفتقِرين إلى وجود هذا الشخص، لكونه يعرف أن يتصرف في الآلات المعيَّنة التي يقاتَلُ بها دون غيره.
رابعًا: إذا حضر الصفَّ، فإنه لا يجوز الفِرَار، فإنه من كبائر الذنوب لقول الله تعالى: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (1) . وفيما ذلك يكون تطوعًا.
س 37: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: إنسان أجنبي في دولة إسلامية كان طالبًا أو عاملًا، ثم حصل استنفارٌ في هذه الدولة للجهاد، فهل على هذا العامل أو الطالب الأجنبي أن يستنفر دون
إذن والديه؟
فأجاب بقوله: إذا كان الجهاد واجبًا، فإنه لا حاجة إلى إذن
(1) سورة الأنفال، الآية: 16.