فهرس الكتاب

الصفحة 2608 من 10897

فصل:

ومن الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل:

في الإيمان بأن القرآن

كلام الله حقيقة

وجه كون الإيمان بالقرآن على هذا الوجه من الإيمان بالله أن القرآن من كلام الله، وكلام الله صفة من صفاته، وأيضا؛ فإن الله وصف القرآن بأنه كلامه، وأنه منزل؛ فتصديق ذلك من الإيمان بالله.

والدليل على ذلك قوله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة:6] .

قول المؤلف:"منزل"؛ أي: من عند الله تعالى: لقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] . وقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1] .

أي: ليس من مخلوقات الله التي خلقها.

والدليل على ذلك قوله تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف:54] . والقرآن من الأمر؛ لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى:52] ، ولأن الكلام صفة المتكلم، والمخلوق مفعول للخالق، بائن منه؛ كالمصنوع؛ بائن من الصانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت