فهرس الكتاب

الصفحة 7243 من 10897

الزكاة وقلتم من تلزمه نفقته لا يصح إخراج الزكاة إليه، فمن الذين يلزم نفقتهم؟

فأجاب فضيلته بقوله: كل من تلزمه نفقته فإنه لا يجوز أن يدفع زكاته إليهم من أجل النفقة، أما لو كان في قضاء دين فلا بأس، فإذا فرضنا أن الوالد عليه دين، وأراد الابن أن يقضي دينه من زكاته وهو لا يستطيع قضاءه فلا حرج، وكذلك الأم وكذلك الابن، أما إذا كنت تعطيه من زكاتك من أجل النفقة فهذا لا يجوز، لأنك بهذا توفر مالك، والنفقة تجب للوالدين، الأم والأب، وللأبناء والبنات، ولكل من ترثه أنت لو مات، أي كل من ترثه لو مات فعليك نفقته، لقول الله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذالِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُو"اْ أَوْلَادَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآءَاتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُو"اْ أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} . فأوجب الله على الوارث أجرة الرضاع؛ لأن الرضاع بمنزلة النفقة.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: أنا معلمة أعمل في إحدى المدارس وحالتي المادية ولله الحمد جيدة، ولي أخ مريض يشتغل شهرًا ويجلس الآخر وأنا أساعده ولا أقصر عليه، ولكن هل يجوز لي أن أعطيه زكاتي كلها، حيث إنه ليس له أي كسب غير راتبه اليسير إذا اشتغل، وهل يجوز أن أعطيها إياه دون أن أعلمه أنها زكاة، لكي لا أخدش شعوره؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟

فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان أخوك فقيرًا لا يكفيه راتبه، أو أجرة عمله للقيام بمصارفه ومصارف عائلته فإنه يجوز لك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت