فهرس الكتاب

الصفحة 7602 من 10897

فهذا شراب بلا شك، ولكنه شراب ضار محرم، ونصيحتي له ولأمثاله: أن يتقي الله في نفسه، وماله، وولده، وفي أهله، لأن كل هذه الأشياء يصحبها ضرر من تعاطي هذا الدخان، وبهذا تبين أن شرب الدخان يفطر الصائم مع ما فيه من الإثم. وأسأل الله سبحانه وتعالى له ولإخواننا المسلمين العصمة مما يغضب الله.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: يعتقد بعض الصائمين الذين ابتلاهم الله بشرب الدخان أن تعاطي الدخان في نهار رمضان ليس من المفطرات، لأنه ليس أكلًا ولا شربًا فما رأي فضيلتكم في هذا القول؟

فأجاب فضيلته بقوله: أرى أنه قول لا أصل له، بل هو شرب، وهم يقولون: إنه يشرب الدخان، ويسمونه شربًا، ثم إنه لا شك يصل إلى المعدة وإلى الجوف، وكل ما وصل إلى المعدة والجوف فإنه مفطر، سواء كان نافعًا أم ضارًّا، حتى لو ابتلع الإنسان خرزة سبحة مثلًا، أو شيئًا من الحديد، أو غيره فإنه يفطر، فلا يشترط في المفطر، أو في الأكل والشرب أن يكون مغذيًا، أو أن يكون نافعًا، فكل ما وصل إلى الجوف فإنه يعتبر أكلًا وشربًا، وهم يعتقدون بل هم يعرفون أن هذا شرب ولكن يقولون هذا إن كان أحد قد قاله مع إني أستبعد أن يقوله أحد لكن إن كان أحد قد قاله فإنما هو مكابر، ثم إنه بهذه المناسبة أرى أن شهر رمضان فرصة لمن صدق العزيمة، وأراد أن يتخلص من هذا الدخان الخبيث الضار، أرى أنها فرصة لأنه سوف يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت