فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 10897

ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود (رضي الله عنه) مرفوعا: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد» [1] . ورواه أبو حاتم في"صحيحه".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

للسجود، وهذا معنى ثالث زائد على المعنيين الأولين، وهو أن يقال: كل شيء تصلي فيه، فإنه مسجد ما دمت تصلي فيه، كما يقال للسجادة التي تصلي عليها مسجد أو مصلى وإن كان الغالب عليها اسم مصلى.

الخلاصة:

إنه لا يجوز بناء المساجد على القبور؛ لأنها وسيلة إلى الشرك، وهو عبادة صاحب القبر.

ولا يجوز أيضا أن تقصد القبور للصلاة عندها، وهذا من اتخاذها مساجد؛ لأن العلة من اتخاذها مساجد موجودة في الصلاة عنها، فلو فرض أن رجلا يذهب إلى المقبرة ويصلي عند قبر ولي من الأولياء على زعمه؛ قلنا: إنك اتخذت هذا القبر مسجدا، وإنك مستحق لما استحقه اليهود والنصارى من اللعنة، وفي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية دليل على صحة تسمية كل شيء يصلى فيه مسجدا بالمعنى العام.

قوله: (مرفوعا) ، المرفوع: ما أسند إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(1) مسند الإمام أحمد (1/435) ، وابن خزيمة في (الصحيح) (789) ـ وقال شيخ الإسلام: (إسناد جيد) ـ، (الاقتضاء) ، (2/568) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت