فأجاب فضيلته بقوله: أولًا: يجب أن نعلم أن استقبال الحجر ليس بواجب فلو مر الإنسان وهو يطوف ولم يستقبل الحجر ولم يشر إليه، ولم يستلمه، فطوافه صحيح، لأن استقبال الحجر ليس بواجب وتقبيله ليس بواجب، ما دام دار سبع مرات على الكعبة فقد تم طوافه، ثم إني أقول: إن هذا الخط البني الذي وضع في محاذاة الحجر المقصود منه العلامة فقط، وليس الوقوف عنده وإنما هو علامة لمبتدأ الطواف ومنتهاه، لأنه لولا هذه العلامة لتشكك الناس: هل أنا ابتدأت من مبتدأ
صحيح أو لا؟ فوضع هذا الخط ليتيقن الإنسان أنه ابتدأ مبتدأ صحيحًا، وليس المراد أن تقف وتدعو، فهذا غلط وقوفك يعوق الطائفين، فلا تقف لأن هذا غير مشروع، وأما كون هذا الرجل الأخ السائل زاد شوطًا من أجل أنه لم يستقبل الحجر فهذا تفقه باطل وجهل مركب، لأنه لا يدري فزاد شوطًا ثامنًا بناء على أن هذا هو المشروع، وليس كذلك إذن فهو جاهل جهلًا مركبًا والجاهل
البسيط أحسن حالًا من الجاهل المركب، ونحن نضرب مثالًا: سأل سائل متى كانت غزوة بدر؟ فقال المسؤول: كانت في رمضان في السنة الثانية من الهجرة. فهذا صحيح، وهذا الجواب مبني على علم، وسأل سائل: متى كانت غزوة بدر؟ فقال