فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز أن تؤدي العمرة عن أمك التي توفيت، سواء كانت هذه العمرة واجبة أو غير واجبة.
وأما الشروط فإنه لا بد أن يكون الذي يريد أن يؤدي الحج أو العمرة عن والديه أو أحدهما قد أدى الواجب عليه، ودليل ذلك حديث عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة فقال:"من شبرمة؟"قال: أخ لي أو قريب لي. قال:"أحججت عن نفسك؟"قال: لا. قال:"حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة" (1) .
س 193: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: عمن وكل شخصًا ليحج عن أمه، ثم علم بعد ذلك أن هذا الشخص قد أخذ وكلات عديدة، فما الحكم حينئذ أفتونا مغفورًا لكم؟
فأجاب فضيلته بقوله: الذي ينبغي للإنسان أن يكون حازمًا في تصرفه، وأن لا يكل الأمر إلا إلى شخص يطمئن إليه في دينه، بأن يكون أمينًا عالمًا بما يحتاج إليه في مثل ذلك العمل الذي وكل
إليه، فإذا أردت أن تعطي شخصًا ليحج عن أبيك المتوفى أو أمك، فعليك أن تختار من الناس من تثق به في علمه وفي دينه؛ وذلك لأن كثيرًا من الناس عندهم جهل عظيم في أحكام الحج،
(1) تقدم ص 143.