فهرس الكتاب

الصفحة 9292 من 10897

عليهم في ذلك شيء علمًا أنه لم يتيسر لهم الوصول إلى منى؟

فأجاب- رحمه الله- بقوله: أما ذبحهم الهدي هناك فلا بأس به؛ لأنه يجوز الذبح بمنى، ويجوز الذبح في مكة، ويجوز الذبح في جميع مناطق الحرم.

وأما بالنسبة لمكثهم الأيام الثلاثة في هذا المكان، فإن كان الأمر كما وصف لم يتمكنوا فن الوصول إلى منى فليس عليهم في ذلك شيء، وإن كانوا مفرطين ولم يبحثوا، ولم يستقصوا في هذا الأمر، فقد أخطئوا خطًًا عظيمًا، والواجب على المسلم أن يحتاط لدينه، وأن يبحث حتى يتحقق العجز، فإذا تحقق العجز فإن الله سبحانه وتعالى يقول: (لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) وقد قال أهل العلم استنادًا لهذه الآية الكريمة: إنه لا واجب مع العجز وليس عليهم كفارة، إنما عليهم أن يحتاطوا في المستقبل.

س1313: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: من لم يجد مكانًا في منى فيأتي إليها في الليل ويبقى بها إلى ما بعد نصف الليل ثم يذهب إلى الحرم بقية يومه فما الحكم؟

فأجاب- رحمه الله- بقوله: الحكم في هذا أن هذا العمل مجزئ، ولكن الذي ينبغي خلاف ذلك؛ لأن الذي ينبغي أن يبقى الحاج بمنى ليلًا ونهارًا في أيام التشريق، فإن لم يجد مكانًا فيبقى حيث انتهى الناس، أي عند آخر خيمة إذا بحث أتم البحث ولم يجد مكانًا في منى، وقد ذهب بعض أهل العلم في زمننا هذا إلى أنه إذا لم يجد الإنسان مكانًا في منى فإنه يسقط عنه المبيت، ويجوز له أن يبيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت