فهرس الكتاب

الصفحة 8223 من 10897

كان ذلك في المشاعر، أو في الأسواق، فيجتنب الإيذاء عند الازدحام في المطاف، وعند الازدحام في المسعى، وعند الازدحام في الجمرات، وغير ذلك. فهذه الأمور التي ينبغي على الحاج، أو يجب للحاج أن يقوم بها، ومن أقرب ما يحقق ذلك: أن يصحب الإنسان رجلًا من أهل العلم حتى يذكره بدينه، وإذا لم يتيسر ذلك فليقرأ من كتب أهل العلم ما كان موثوقًا قبل أن يذهب إلى الحج، حتى يعبد الله على بصيرة.

س 10: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه"(1)؟

فأجاب فضيلته بقوله-: معناه أن الإنسان إذا حج واجتنب ما حرم الله عليه من الرفث وهو إتيان النساء، والفسوق وهو مخالفته الطاعة، فلا يترك ما أوجب الله عليه ولا يفعل أيضًا ما حرم الله عليه، فإن خالف فهذا هو الفسوق. فإذا حج الإنسان ولم يفسق ولم يرفث فإنه يخرج من ذلك نقيًّا من الذنوب، كما أن الإنسان إذا خرج من بطن أمه فإنه لا ذنب عليه، فكذلك هذا

الرجل إذا حج بهذا الشرط فإنه يكون نقيًّا من ذنوبه.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور (رقم 1521) ومسلم، كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (رقم 1350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت