النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( كان يسمعهم الآية أحيانًا في قراءة السر ) )ولا يجب عليه سجود السهو في هذه الحال، ولكن إن سجد فلا حرج.
وموضع السجود في هذه الحال بعد السلام، لأن الجهر زيادة، وإن سجد قبل السلام فلا حرج.
فأجاب الشيخ بقوله: إذا زاد الإنسان في صلاته ركعة ولم يعلم حتى فرغ من الركعة فإنه يسجد للسهو وجوبًا، وهذا السجود يكون بعد السلام من الصلاة، ودليل ذلك أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما صلى خمسًا وأخبروه بعد السلام ثنى رجليه وسجد سجدتين [1] وقال: (( إذا شك أحدكم فليتحر الصواب ثم ليبن عليه ) ) [2] ولم يقل متى علم قبل السلام فليسجد قبل السلام، فلما سجد بعد السلام، ولم ينبه أن محل السجود في هذه الزيادة قبل السلام، علم أن السجود للزيادة بعد السلام، ويشهد لذلك حديث ذي اليدين [3] فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلم من ركعتين ثم ذكروه وأتم الصلاة وسلم ثم سجد سجدتين وسلم.
(1) متفق عليه وتقدم في ص15.
(2) متفق عليه من حديث ابن مسعود رواه البخاري في الصلاة باب: التوجه نحو القبلة (401) ، ومسلم في المساجد باب: السهو في الصلاة ح89 (572) .
(3) متفق عليه من حديث أبي هريرة وتقدم في ص 15.