-صلى الله عليه وسلم -، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى"(1) ."
فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز ذلك، يجوز للمتمتع أن يجعل عمرته لنفسه والحج لشخص آخر، أو يجعل العمرة لشخص آخر والحج لنفسه، وهذا فيمن أدى الفريضة عن نفسه، أما من لم يؤدها فليحج عن نفسه ويعتمر عن نفسه أولًا ثم عن غيره ثانيًا.
س 507: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يفرق في الفتوى السابقة بين من كان متبرعًا من نفسه ومن كان آخذًا حجًا عن غيره؟
فأجاب فضيلته بقوله: أما المتبرع لغيره بالعمرة أو بالحج فالأمر إليه، وأما من أخذ نيابة عن غيره فإن المعروف عندنا أن النائب يجب عليه أن يعتمر ويحج، وتكون العمرة والحجة لمن أعطاه المال، والعمل بالعرف واجب عند الإطلاق، فيرجع في ذلك إلى العرف، والعرف عندنا كما أن العمرة والحج كلتيهما
(1) أخرجه البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب حج النساء (رقم 1864) ، ومسلم كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (رقم 827) (415) .