فهرس الكتاب

الصفحة 4167 من 10897

138)وسُئل فضيلة الشيخ: هل ما يخرج من غير السبيلين ينقض الوضوء؟

فأجاب بقوله: الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء قلَّ أو كَثُر إلا البول والغائط، وذلك أن الأصل عدم النقض، فمن ادَّعى خلاف الأصل فعليه الدليل، وقد ثبتت طهارة الإنسان بمقتضى دليل شرعي، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يمكن رفعه إلا بدليل شرعي، ونحن لا نخرج عما دلَّ عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لأننا متعبدون بشرع الله لا بأهوائنا، فلا يسوغ لنا أن نلزم عباد الله بطهارة لم تجب لا أن نرفع عنهم طهارة واجبة.

فإنْ قال قائل: قد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ.

قلنا: هذا الحديث قد ضعَّفه أكثر أهل العلم، ثم نقول: إن هذا مجرد فعل، ومجرد الفعل لا يدل على الوجوب، لأنه خالٍ من الأمر، ثم أنه معارضٌ بحديث - وإن كان ضعيفًا: - أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ. وهذا يدل على أن وضوءه من القيء ليس للوجوب.

وهذا هو القول الراجح، أن الخارج من بقية البدن لا ينقض الوضوء وأن كَثُر، سواءًَ كان قيئًا أو لعابًا أو دمًا أو ماء جروح أو أي شيء آخر، إلا أن يكون بولًا أو غائطا مثل أن يفتح لخروجهما مكان من البدن فإن الوضوء ينقتض بخروجهما منه.

139)وسُئل فضيلة الشيخ - حفظه الله: هل الدم نجس أم طاهر؟

فأجاب بقوله: هذه المسألة فيها تفصيل:

أولًا: الدم الخارج من حيوان نجسٍ، نجسٌ قليله وكثيره ُ، ومثالُه: الدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت