الخارج من الخنزير أو الكلب فهذا نجس قليله وكثيره بدون تفصيل سواء خرج منه حيًا أم ميتًا.
ثانيًا: الدم الخارج من حيوان طاهر في الحياة، نجس بعد الموت فهذا إذا كان في حال الحياه فهو نجس، لكن يُعفى عن يسيره. مثال ذلك: الغنم والإبل فهي طاهرة في الحياة نجسة بعد الموت، والدليل على نجاستها بعد الموت، قوله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما ً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس) (1) .
ثالثًا: الدم الخارج من حيوان طاهر في الحياة وبعد الموت وهذا طاهر، إلا أنه يستثنى منه عند عامة العلماء دم الآدمي، فإن دم الآدمي دمُ خارج من طاهر في الحياة وبعد الموت، ومع ذلك فإنه عند جمهور العلماء نجس لكنه يُعفى عن يسيره.
رابعًا: الدم الخارج من السبيلين: القُبُل أو الدبر، فهذا نجس ولا يُفي عن يسيره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، لمّا سألته النساء عن دم الحيض يصيب الثوب أمر بغسله بدون تفصيل.
وليعلم أنَّ الدم الخارج من الإنسان من غير السبيلين لا ينقض الوضوء، لاقليله ُ ولا كثيرهُ كدم الرُّعاف، ودم الجرح، بل نقول: كل خارج من غير السبيلين من بدن الإنسان، فإنه لا ينقض الوضوء مثل الدم وماء الجروح وغيرها.
(1) سورة الأنعام، الآية: 145,.