فهرس الكتاب

الصفحة 5332 من 10897

760 سئل فضيلة الشيخ: عن قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صلاة الليل مثنى مثنى ..."الحديث [1] يدل على جواز الصلاة إلى عدد غير محدد؛ لأن هذا الحديث مطلق، وقد صلى النبي عليه الصلاة والسلام إحدى عشرة ركعة فهل يعد ذلك تقييدًا للحديث؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذا حديث مطلق، وفعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داخل في هذا المطلق، وفعل بعض الأفراد على وجه لا يخالف الإطلاق لا يعد تقييدًا كما هو معروف عند الأصوليين، فأنت لو قلت: أكرم رجلًا. وقلت: أكرم محمدًا: فلا يعني ذلك أن الحكم يتقيد بمحمد؛ لأنه داخل في أفراد المطلق، ولكن يصدق عليه أنك التزمت الأمر، وكذلك لو قلت: أكرم الرجال، فأكرمت واحدًا بعينه، فلا يعتبر ذلك تخصيصًا، بل نقول: إذا ذكر بعض أفراد العام بحكم لا يتنافى مع حكم العام فليس هذا من باب التخصيص فكذلك في التقييد.

761 وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم الإيتار بركعة، وخمس، وتسع؟ وهل يجوز الوتر مثل صلاة المغرب بحيث يصلي الرجل ركعتين ثم يجلس للتشهد ويقوم للثالثة قبل أن يسلم؟

فأجاب فضيلته بقوله: الوتر بركعة وبالثلاث وبالخمس والسبع والتسع كله جائز وردت به السنة، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رجلًا سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن

(1) متفق عليه وتقدم ص115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت