فهرس الكتاب

الصفحة 8981 من 10897

خلفه امتثالًا لأمر الله، وكذلك أيضًا حينما دنا من الصفا قرأ (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) (1) أبدأ بما بدأ الله به، ليشعر نفسه أن هذا السعي من شعائر الله، وأنه يبدأ بالصفا لأن الله بدأ به،

وهكذا أيضًا ينبغي لنا في كل طاعة أن نشعر بأننا نفعلها امتثالًا لأمر الله، مثل الوضوء، أكثرنا يتوضأ الآن، على أن الوضوء شرط من صحة الصلاة، هذا هو الذي يكون على ذهن الإنسان، لكن ينبغي أن ينوي بذلك أنه ممتثل لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) (2) حتى يشعر بالعبادة والتذلل لله عز وجل، كذلك أيضًا هو يتوضأ الآن على صفة مخصوصة ينبغي أن يشعر بأنه يتبع بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى يكون جامعًا بين الإخلاص والمتابعة، هذه المسألة والله إننا نغفل عنها كثيرًا.

على هذا ينبغي للإنسان إذا فرغ من الطواف وتقدم إلى مقام إبراهيم أن يتلو هذه الآية، وإذا دنا من الصفا أوِل مرة، لا إذا صعد إليه أن يقول: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) هو ولا يعيدها مرة

ثانية. لا عند الصفا ولا عند المروة.

س 922: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل الصلاة التي بعد الطواف تكون بعد كل طواف أم في طواف خاص؟

فأجاب فضيلته بقوله: المعروف عند العلماء- رحمهم الله- أنها بعد كل طواف حتى طواف التطوع، لكن قالوا: للإنسان أن

(1) سورة البقرة، الآية: 158.

(2) سورة المائدة، الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت