ينبغي للمسلم أن يفرط في هذه المثوبة العظيمة, فإنه سوف يحتاج إليها في يوم لا يستطيع أن يحصل عليها, نسأل الله تعالى أن يعيننا وإخواننا المسلمين على ذكره, وشكره, وحسن, عبادته. والله الموفق.
فأجاب فضيلته بقوله: أما بالمعنى العام فكل الأرض مسجد, لقوله صلي الله عليه وسلم (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) ) (1) .
وأما بالمعنى الخاص فالمسجد ما أعد للصلاة فيه دائمًا, وجعل خاصًا بها سواء بني بالحجارة والطين والأسمنت أم لم يبن, وأما المصلى فهو ما اتخذه الإنسان ليصلي فيه, ولكن لم يجعله موضعًا للصلاة دائمًا, إنما يصلي فيه إذا صادف الصلاة ولا يكون هذا مسجدًا, ودليل ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي في بيته النوافل, ولم يكن بيته مسجدًا, وكذلك دعاه عتبان بن مالك إلى بيته ليصلي في مكان يتخذه عتبان مصلى ولم يكن ذلك مسجدًا (2) ,فالمصلى ما أعد للصلاة فيه دون أن يعين مسجدًا عامًا يصلي فيه الناس ويعرف أنه قد خصص لهذا الشيء.