شيخ الإسلام ابن تيميه ,وشيخنا عبد الرحمن سعدي وبعض قول من يرى الجواز منطلقًا. والحمد لله رب العالمين.
فأجاب فضيلته بقوله: الصلاة خلف الصف المنفرد لا تجوز ولا تصح على القول الراجح وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد - رحمه الله - وإن كان عنه رواية أخرى أنها تصح وهو مذهب الأئمة الثلاثة: مالك, وأبي حنيفة, والشافعي.
ولكن الراجح أنها لا تصح خلف الصف المنفرد إلا إذا تعذر الوقوف في الصف بحيث يكون الصف تامًا, فإنه يصلي خلف الصف منفردًا تبعًا للإمام؛ لأنه معذور, ولا واجب مع العجز كما قاله أهل العلم - رحمهم الله - وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام جعل المرأة تقف خلف الصف منفردة عن الرجال للعذر الشرعي, وهو عدم إمكان وقوفها مع الرجال, فإن العذر الحسي أيضًا يكون مسقطًا لوجوب المصافة, وذلك لأنه في هذه الحال إذا لم يجد الرجل إلا موقفًا خلف الصف منفردًا فإما أن يصلي منفردًا وحده عن الجماعة, أو يجذب واحدًا من الصف ليكون معه, أو يتقدم ليصلي إلى جانب الإمام هذه الأحوال الأربع التي يمكن أن تكون لهذا الرجل الذي لم يجد موقفًا في الصف.