فهرس الكتاب

الصفحة 7766 من 10897

آخر إلا من عذر، كما لو بقي مريضًا لا يستطيع. أو كانت امرأة ترضع ولم تستطع أن تصوم فلا حرج عليها أن تؤخر قضاء رمضان الماضي إلى ما بعد رمضان الثاني.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: إذا ترك الإنسان أشهرًا بعد بلوغه ثم تاب فهل يلزمه قضاء هذه الأشهر؟

فأجاب فضيلته بقوله: القول الراجح من أقوال أهل العلم أنه لا يلزمه قضاء هذه الأشهر التي تركها بلا عذر، بناءً على أن العبادة المؤقتة إذا أخرها الإنسان عن وقتها المحدد لها شرعًا فإنها لا تقبل منه إلا لعذر، فقضاؤه إياها لا يفيده شيئًا، وقد ذكرنا فيما سبق دليل ذلك من الكتاب والسنة والقياس، وعلى هذا فإذا كان الإنسان في أول شبابه لا يصلي ولا يصوم، ثم منّ الله عليه بالهداية وصلى وصام فإنه لا يلزمه قضاء ما فاته من صلاة وصيام، وكذلك لو كان يصلي ويزكي ولكنه لا يصوم فمنّ الله عليه بالهداية وصار يصوم فإنه لا يلزمه قضاء ذلك الصوم، بناءً على ما سبق تقريره وهو أن العبادة المؤقتة بوقت إذا أخرها الإنسان لم تقبل منه إلا لعذر، وإذا لم تقبل منه لم يفد قضاؤه إياها شيئًا.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: رجل يبلغ من العمر حوالي 45 عامًا ولم يصم رمضان منذ أمد بعيد تكاسلًا وتهاونًا ولم يقضه أيضًا إلا أن الله تعالى منّ عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت